ومن هنا يتأيد أن معنى تيسيره بلسانه تنزيله على اللسان العربي الذي كان هو لسانه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فتنبئ الآية أنه تعالى يسّره بلسانه ليتيسر له التبشير والإنذار .
وقوله :
« وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا »
المراد قومه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، واللّدّ جمع ألدّ من اللدد وهو الخصومة .
قوله تعالى :
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً
الإحساس هو الإدراك بالحس ، والركز هو الصوت ، قيل : والأصل في معناه الحس ، وحصّل المعنى أنهم وإن كانوا خصماء مجادلين لكنهم غير معجزي اللّه بخصامهم فكم أهلكنا قبلهم من قرن فبادوا فلا يحس منهم أحد ولا يسمع لهم صوت .