حملتني على ما سخّرت لي من خلقك ، حتى سيّرتني في بلادك وبلّغتني بنعمتك ، حتى أعنتني على قضاء مناسكك ، فإن كنت رضيت عنّي فازدد عنّي رضاً ، وإلاّ فمن الآن قبل أن تنأى عن بيتك داري ) ( 1 ) ، وقال النووي بعد ذكره لهذا الدعاء : ( واتفق الأصحاب على استحبابه ) ( 2 ) .
وقال النووي أيضاً عندما ذكر الملتزم : ( سمّي بذلك لأن الناس يلزمونه عند الدعاء ) ( 3 ) .
وقال أيضاً : ( قال القاضي أبو الطيّب في تعليقه : قال الشافعي في مختصر كتاب الحجّ : إذا طاف للوداع استحبّ أن يأتي الملتزم فيلصق بطنه وصدره بحائط البيت ويبسط يديه على الجدار ، فيجعل اليمنى مما يلي الباب واليسرى مما يلي الحجر الأسود ، ويدعو بما أحب من أمر الدنيا والآخرة إلى أن قال وعن ابن عباس : أنه كان يلتزم ما بين الركن والباب ، وكان يقول ما بين الركن والباب يُدعى الملتزم ، لا يلزم ما بينهما أحد يسأل الله عزّ وجلّ شيئاً إلاّ أعطاه إيّاه ) ( 4 ) .
وأخرج البيهقي في سننه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه : ( رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يُلزق وجهه وصدره بالملتزم ) ( 5 ) .
وكذا أخرج الطبراني عن ابن عباس عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : « ما بين الركن والمقام
هامش
( 1 ) الأم / الشافعي : ج 2 ص 243 .
( 2 ) المجموع / النووي : ج 8 ص 258 .
( 3 ) المجموع / النووي : ج 8 ص 13 .
( 4 ) المجموع / النووي : ج 8 ص 261 .
( 5 ) السنن الكبرى : ج 5 ص 164 .