وقال ابن الصباغ المالكي : ( ولد عليّ ( عليه السلام ) بمكة المشرّفة بداخل البيت الحرام إلى أن قال : ولم يولد في البيت الحرام قبله أحد سواه ، وهي فضيلة خصّه الله تعالى بها إجلالاً له وإعلاءً لمرتبته وإظهاراً لتكرمته ) ( 1 ) .
وهذه آية أخرى وشعيرة أخرى من شعائر البيت الحرام ، حيث يتأسّى الطائف ويتوسل ويتبرّك بموضع له صلة بأمير المؤمنين وأمه فاطمة بنت أسد ، من أجل قبول الدعاء وغفران الذنوب .
السعي بين الصفا والمروة :
قال الله عزّ وجلّ : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) ( 2 ) ، والصفا والمروة محلّ هبوط آدم وحوّاء ولبركة هبوطهما جُعلا من شعائر الله وآياته ، وسمّيا بهذين الاسمين ، لهبوط آدم وحوّاء عليهما ، حيث ورد في الروايات أن آدم لما نزل على الصفا وهو صفيّ الله تعالى سُمّي الصفا ، ولما نزلت حوّاء على المروة سُمّيت مروة ; لأنها مرأة فاشتقّ منها مروة .
وأما في تشريع السعي بين الصفا والمروة فورد أن هاجر سعت بين الصفا والمروة لاستطلاع وجود الماء سبع مرات فشرّع كذلك .
وإليك بعض تلك الروايات :
عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : « إن آدم ( عليه السلام ) لما هبط إلى الأرض أُهبط على
هامش
( 1 ) الفصول المهمة / ابن الصباغ المالكي : ص 171 .
( 2 ) البقرة : 158 .