طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) ( 1 ) ومن تشريعات الملّة الحنيفية ، التي توجب الطهارة من الشرك والتشرف بمعالم التوحيد ويكون ذلك البيت أعظم وأطهر مسجد في الأرض يُعبد فيه الله تعالى ، هي الآيات البيّنات ، قبر إسماعيل وهاجر وعدد كبير من الأنبياء ، ويكون الطواف كما هو طواف بالكعبة طواف بالقبور والآيات ، التي بها كان البيت طاهراً من الشرك ومباركاً وهدى للعالمين .
إذن الطواف الذي هو صلاة لابدّ أن يتوجّه فيه إلى القبور ، ولا بدّ من الدخول إلى البيت من أبوابه وإلاّ كان الطواف باطلاً ، ولم يكن البيت هدى للعالمين ، هذه هي الملّة الحنيفية .
المستجار أو الملتزم :
هذه هي الآية الثالثة من آيات المسجد الحرام ، وهذه الآية الإلهية في نفس جدار الكعبة مما يقرب من الركن اليماني ويقابل من جهته الأخرى باب الكعبة ، الذي يقرب من الحجر الأسود ، وفي نصوص الفريقين يستحب التزام الكعبة وأن يستجير الداعي بالله تعالى في ذلك المكان .
أما الروايات الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) فهي كثيرة جدّاً :
فعن معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخّر الكعبة وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل فابسط يديك وألصق بدنك وخدّك البيت ، وقل : اللّهمّ البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مكان
هامش
( 1 ) البقرة : 125 .