العائذ بك من النار ، ثم أقرّ لربّك بما عملت ، فإنه ليس من عبد مؤمن يقرّ لربّه بذنوبه في هذا المكان إلاّ غفر الله له إن شاء الله » ( 1 ) .
كذلك عنه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لما طاف آدم بالبيت وانتهى إلى الملتزم ، قال له جبرئيل : يا آدم أقرّ لربّك بذنوبك في هذا المكان - إلى أن قال - فأوحى الله إليه يا آدم قد غفرت لك ذنبك ، قال : يا ربّ ولولدي أو لذريتي ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : يا آدم من جاء من ذريتك إلى هذا المكان وأقرّ بذنوبه وتاب كما تبت ثم استغفر غفرت له » ( 2 ) .
وغيرها من الروايات في هذا المجال .
وقال الشربيني في مغني المحتاج : ( الدعاء يستحبّ في خمسة عشر موضعاً بمكة : في الطواف ، والملتزم ، وتحت الميزاب ، وفي البيت ، وعند زمزم ، وعلى الصفا والمروة ، وفي السعي ، وخلف المقام ، وفي عرفات ، ومزدلفة ، ومنى ، وعند الجمرات الثلاث ) ( 3 ) .
وفي حواشي الشرواني ، أخرج ذلك عن الحسن البصري ( 4 ) .
والمضمون ذاته جاء في مواهب الجليل للحطّاب الرعيني ( 5 ) .
وقال الشافعي : ( وأُحبّ له إذا ودّع البيت أن يقف في الملتزم ، وهو بين الركن والباب ، فيقول : اللّهمّ إن البيت بيتك والعبد عبدك وابن عبدك وابن أمتك ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / الحرّ العاملي : ج 13 ص 345 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 347 .
( 3 ) مغني المحتاج / الشربيني : ج 1 ص 511 .
( 4 ) حواشي الشرواني : ج 4 ص 143 .
( 5 ) مواهب الجليل : ج 4 ص 158 .