آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ ) ( 1 ) .
الأمر السادس : إنّ علمهم لدنيّ ، علمٌ تالي لعلم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وتابع للنبوّة ; حيث إنّ ذلك العلم متعلّق ببيان كلّ الكتاب ، كما في آية العنكبوت المتقدّمة ، أو تأويل كلّ الكتاب ، كما في قوله تعالى في آل عمران : ( وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) ( 2 ) ، وهو تأويل الكتاب المنزّل على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فعلمهم متأخر رتبة عمّا أنزل على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن ثمّ أطلق على علمهم أنّه وراثة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وليست هذه الوراثة هي وراثة معهودة بل هي وراثة نورانية ، أي أنّ تلقّيها لدنيّ من الله تعالى وبوساطة نبويّة .
الطائفة الثالثة : الذين يحيطون بالكتاب المبين
قوله تعالى : ( وَمَا مِنْ غَائِبَة فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ إِلاَّ فِي كِتَاب مُبِين ) ( 3 ) ، وقوله تعالى : ( عَالِمِ الْغَيْبِ لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّة فِي السَّمَوَاتِ وَلاَ فِي الأرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَاب مُبِين ) ( 4 ) ، وقوله تعالى : ( وَمَا مِنْ دَابَّة فِي الأرْضِ وَلاَ طَائِر يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْء ) ( 5 ) ، وقوله تعالى : ( وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ . . ) ( 6 ) ، وقوله تعالى : ( يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أمُّ الْكِتَابِ ) ( 7 ) ، وقوله تعالى : ( فَلاَ أقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَاب مَكْنُون * لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ) ( 8 ) ، وقوله تعالى : ( كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
هامش
( 1 ) سورة لقمان 31 : 12 .
( 2 ) سورة آل عمران 3 : 7 .
( 3 ) سورة النمل 27 : 75 .
( 4 ) سورة سبأ 34 : 3 .
( 5 ) سورة الأنعام 6 : 38 .
( 6 ) سورة الأنعام 6 : 59 .
( 7 ) سورة الرعد 13 : 39 .
( 8 ) سورة الواقعة 56 : 75 - 79 .