وذكر العلماء والمحدّثين والحفّاظ الذين رووا الحديث في مجاميعهم وعدّتهم واحد وأربعون ، بطرقهم المختلفة . منهم : ابن حنبل ، وابنه عبد الله ، وابن مردويه ، وأبو نعيم الأصبهاني ، وابن عبد البرّ القرطبي ، وابن المغازلي ، والخطيب الخوارزمي المكي ، وابن عساكر الدمشقي ، والمحبّ الطبري ، والحمويني ، والگنجي الشافعي ، والخطيب البغدادي ، وابن حجر العسقلاني ، وغيرهم .
ثمّ أخذ رضوان الله ع عليه في إثبات تواتر الحديث ، ثمّ ذكر مصادر الحديث واحداً واحد ، وذكر صحّة أسانيد الحديث لديهم ، ثمّ ذكر كلام الشيخ ابن عربي في تفسير الحديث بأنّه : لم يكن أقرب إلى الله تعالى في عالم الهباء وهو عالم ا النور - من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأقرب الناس إليه عليّ بن أبي طالب ، أمام العالم بأسره ، والجامع لأسرار الأنبياء أجمعين ( 1 ) .
ثمّ نَقَل عن ابن عربي في الفتوحات : إنّ جميع الأنبياء يأتيهم الإمداد من تلك الروح الطاهرة لسيّد الأنبياء ، في ما يظهرون فيه من الشرائع والعلوم في زمان وجودهم رسولاً وتشريعهم الشرائع .
ونَقَل عنه قوله أيضاً : إنّ الله لمّا جعل منزل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) السيادة فكان سيداً ومن سواه سوقة ، علمنا أنّه لا يُقاوَم ; فإنّ السوقة لا تقاوم ملوكها ، فله منزل خاصّ وللسوقة منزل ، ولمّا أعطي هذه المنزلة وآدم بين الماء والطين ، علمنا أنّه الممدّ لكلّ إنسان مبعوث بناموس إلهي أو حكمي ، وأوّل ما ظهر من ذلك في آدم ، حيث جعله الله خليفة عن محمّد ( صلى الله عليه وآله ) فأمدّه بالأسماء كلّها من مقام جامع الكلم التي لمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) .
ثمّ نَقَل كلام الشيخ عبد الوهاب الشعراني من كتابه اليواقيت والجواهر وتقريره
هامش
( 1 ) الفتوحات المكّية الباب السادس في بدء الخلق .