لكلام ابن عربي . ثمّ نَقَل كلام شمس الدين القناري وتقريره لكلام ابن عربي في مصباح الأنس ( 1 ) .
ثمّ نَقَل مصادر حديث النور عند الإمامية ، فذكر جملة من الروايات عن الكليني في الكافي ، وعن الصدوق في جملة من كتبه ، وعن الشيخ المفيد في الإختصاص ، والشيخ الطوسي في الأمالي ، والراوندي في الخرائج والجرائح ، والعلاّمة الحلّي في كشف اليقين ، وتفسير فرات الكوفي . . . وجملة غفيرة أخرى من علماء الإمامية . ( 2 )
هذا ، وقد روي بألفاظ متعدّدة أيضاً ، فمنها : ما رواه عبد الرزاق الصنعاني في مصنّفه ، كما حكاه عنه صاحب كشف الخفاء ( 3 ) بسنده عن جابر بن عبد الله قال : « قلت : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمّي ، أخبرني عن أوّل شيء خلقه الله قبل الأشياء ؟ قال : يا جابر ، إنّ الله تعالى خلق قبل الأشياء نور نبيك من نوره ، فجعل ذلك النور يدور بالقدرة حيث شاء الله ، ولم يكن في ذلك الوقت لوح ولا قلم ، ولا جنّة ولا نار ، ولا ملك ، ولا سماء ولا أرض ، ولا شمس ولا قمر ، ولا جنّي ولا إنسي ، فلمّا أراد الله أن يخلق الخلق قسّم ذلك النور أربعة أجزاء : فخلق من الجزء الأول القلم ، ومن الثاني اللوح ، ومن الثالث العرش .
ثمّ قسّم الجزء الرابع أربعة أجزاء : فخلق من الجزء الأوّل حملة العرش ، ومن الثاني الكرسي ، ومن الثالث باقي الملائكة .
ثمّ قسّم الجزء الرابع أربعة أجزاء : فخلق من الأوّل السماوات ، ومن الثاني الأرضين ،
هامش
( 1 ) مصباح الأنس : 175 .
( 2 ) عبقات الأنوار ج 4 ولاحظ الجزء 5 فإنّه أطنب في ذلك أيضاً .
( 3 ) كشف الخفاء 1 / 311 و 312 ، لإسماعيل بن محمّد العجلوتي الجراحي المتوفّى سنة 1162 ، مؤسّسة الرسالة ، بيروت ، 1405 ه - الطبعة الرابعة .