تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الظهور لكن لا يهتدي بغير المعصوم إلى تأليف موازين اللفظ والدلالة من مختلف القرائن والمناسبات ونضد المقدّمات الدقيقة لتحصيل مفاده من منصّة الظهور الأوّلي . وهو يعني أنّه ليس هناك باطن غير ظاهر ، سوى أن استنطاقه من النصّ غير متاح لكلّ أحد ، وإنّما هو خاصّ بالمعصوم . . وعلى ضوء هذا يفهم قول الصادق ( عليه السلام ) : « قد ولدني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنا أعلم كتاب الله وفيه بدء الخلق وما هو كائن إلى يوم القيامة وفيه خبر السماء وخبر الأرض وخبر الجنّة وخبر النار وخبر ما كان وخبر ما هو كائن أعلم ذلك كما أنظر إلى كفي ان الله يقول : ( تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْء ) ( 1 ) » ( 2 ) . ويفهم حثّه ( عليه السلام ) أصحابه كما في موثق أبي الجارود قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « إذا حدّثتكم بشيء فاسألوني من كتاب الله ، ثمّ قال في بعض حديثه : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن القيل والقال وفساد المال وكثرة السؤال ، فقيل له : يا ابن رسول الله أين هذا من كتاب الله ؟ قال : إنّ الله عزّوجلّ يقول : ( لاَ خَيْرَ فِي كَثِير مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَة أَوْ مَعْرُوف أَوْ إِصْلاَح بَيْنَ النَّاسِ ) ( 3 ) وقال : ( وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً ) ( 4 ) وقال : ( لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) ( 5 ) » الحديث ( 6 ) . وهذا طبيعي بعد أن كان مصحف الكتاب العزيز نسخة من لوح التكوين وتنزيلاً له . . فيوجد تعريفان للباطن : أحدهما : هو الذي يعتبر من التأويل الذي لا يمكن الوصول إليه عبر منصّة
هامش
( 1 ) سورة النحل 16 : 89 . ( 2 ) الكافي 1 / 61 . ( 3 ) سورة النساء 4 : 114 . ( 4 ) سورة النساء 4 : 5 . ( 5 ) سورة المائدة 5 : 101 . ( 6 ) الكافي 1 / 60 .