خَبِير ) ( 1 ) ، وكذلك قوله تعالى : ( وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) ( 2 ) ، فالقرآن النازل تفصيل ونجوم للكتاب العلوي ، ويشير إلى الوجود العلوي للقرآن قوله تعالى : ( حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مُبَارَكَة إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ) ( 3 ) ، أي أنّ القرآن متنزّل من الكتاب المبين ، وقد وصِفَ الكتاب المبين بعدّة أوصاف :
منها : قوله تعالى : ( وَمَا مِنْ غَائِبَة فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ إِلاَّ فِي كِتَاب مُبِين ) ( 4 ) ، وقال تعالى : ( وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَة إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّة فِي ظُلُمَاتِ الأرْضِ
وَلاَ رَطْب وَلاَ يَابِس إِلاَّ فِي كِتَاب مُبِين ) ( 5 ) ، وقوله تعالى : ( . . وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّة فِي الأرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَاب مُبِين ) ( 6 ) ، وقوله تعالى : ( وَمَا مِنْ دَابَّة فِي الأرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَاب مُبِين ) ( 7 ) .
ثمّ إنّ هناك تعدّداً أيضاً بين مقام وموقع القرآن الكريم بحسب الكتاب المبين واللوح المحفوظ وأمّ الكتاب ، وبين إنزاله جملةً واحدة ، وبين تنزيله مفصّلاً مفرّقاً بحسب الزمان ، فهناك ثلاثة مقامات ومواقع ومراحل رئيسية للقرآن الكريم لا يسع المقام الخوض في تفصيلها ، إلاّ أنّ المحصَّل ممّا مرّ أنّه ( صلى الله عليه وآله ) عالم بالكتاب المبين واللوح المحفوظ .
وكذلك أهل بيته المطهّرون ، كما أنّه ( صلى الله عليه وآله ) قد أنزل إليه القرآن جملة وهي
هامش
( 1 ) سورة هود 11 : 1 .
( 2 ) سورة يونس 10 : 37 .
( 3 ) سورة الدخان 44 : 1 - 3 .
( 4 ) سورة النمل 27 : 75 .
( 5 ) سورة الأنعام 6 : 59 .
( 6 ) سورة يونس 10 : 61 .
( 7 ) سورة هود 11 : 6 .