محمّد ( عليه السلام ) ، قال كامل : فقلت في نفسي أسأله لا يدخل الجنّة إلاّ من عرف معرفتي وقال بمقالتي . ثمّ سرد الرواية وفيها لقياه بالإمام العسكري وتشرّفه بلقيا الحجّة ( عج ) معه ، ثمّ قال ( عج ) : وجئت تسأله عن مقالة المفوضة ؟ كذّبوا ، بل قلوبنا أوعية لمشيئة الله ، فإذا شاء شئنا ، والله يقول : ( وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ) ( 1 ) . . الحديث » .
وفي زيارة عاشوراء المعروفة ، قال ( عليه السلام ) تعليماً للزائر : « ولعن الله أمةً دفعتكم عن مقامكم وأزالتكم عن مراتبكم التي رتبكم الله فيها » ( 2 ) .
وروى الصفّار بسنده عن الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « يا أبا حمزة للا تضعوا عليّاً دون ما وضعه الله ، ولا ترفعوه فوق ما رفعه الله ، كفى لعليّ أن يقاتل أهل الكرّة وأن يزوّج أهل الجنّة » ، وكذا رواه الصدوق في الأمالي ( 3 ) .
وروى الشيخ في الأمالي عن الأصبغ بن نباتة قال : « دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حيث قال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وزادني إواراً وغليلاً اختصام أصحابك ببابك . قال : وفيم خصومتهم ؟ قال : في شأنك والبلية من قبلك ، فمن مفرط غال ومقتصد قال ومتردّد مرتاب لا يدري أيقدم أو يحجم . قال : فحسبك يا أخا همدان ، ألا أنّ خير شيعتي النمط الأوسط ، إليهم يرجع الغالي ، وبهم يلحق التالي . . الحديث » ( 4 ) .
وروى السيّد شرف الدين في تأويل الآيات ، بسنده عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « قال عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) . . وإنّه ليس عبدٌ من عبيد الله يُقصّر في حبّنا لخير جعله الله
هامش
( 1 ) سورة الإنسان 76 : 30 .
( 2 ) مصباح المتهجّد للشيخ الطوسي بسنده عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن أبيه ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) .
( 3 ) بصائر الدرجات : 223 ، الأمالي للصدوق : 284 ط . قم مؤسسة البعثة .
( 4 ) أمالي الشيخ الطوسي : 626 ط قم . مؤسسة البعثة / المجلس 30 .