نبوية وسنن وأوامر ولوية كما هي مشتملة على فرائض وأوامر إلهية فقصد الأمر المأخوذ في العبادة هو امتثال الأمر الشامل للأقسام الثلاثة من الأوامر ، فبطاعتهم يُعبد الله تعالى .
وإلى ذلك يشير ما رواه الكليني والمفيد والطوسي في الصحيح عن محمّد بن زيد الطبري ، قال : « كنت قائماً على رأس الرضا عليّ بن موسى ( عليه السلام ) بخراسان وعنده جماعة من بني هاشم منهم إسحاق بن العبّاس بن موسى ، فقال له ( عليه السلام ) : يا إسحاق ، بلغني أنّكم تقولون : إنّا نقول : إنّ الناس عبيد لنا ، لا وقرابتي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما قلته قطّ ولا سمعته من أحد من آبائي ، ولا بلغني عن أحد منهم قاله ، لكنّا نقول : الناس عبيد لنا في الطاعة ، موال لنا في الدين ، فليبلغ الشاهد الغائب » ( 1 ) .
وما ورد في الروايات من زيارة الإمام الرضا ( عليه السلام ) :
« اللّهمّ صلِّ على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عبدك وأخي رسولك الذي انتجبته بعلمك وجعلته هادياً لمن شئت من خلقك ، والدليل على من بعثته برسالاتك ، وديّان الدين بعدلك ، وفصل قضائك بين خلقك ، والمهيمن على ذلك كلّه » ( 2 ) .
وورد وصف ديان الدين في الصلاة على الحسنين وعلى علي بن الحسين في الزيارة المزبورة التي ورد فيها : « اللهمّ صلِّ على عليّ ابن موسى الرضا المرتضى عبدك ووليّ دينك » ( 3 ) ، كما ورد أيضاً في زيارة آل ياسين في الناحية « السلام عليك يا باب الله وديّان دينه » ( 4 ) ، ومنها قوله تعالى تلقيناً لنبيّه ( صلى الله عليه وآله ) : ( إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ
هامش
( 1 ) أمالي المفيد المجلس : 253 ، ورواه أيضاً الكليني في الكافي 1 / 187 ، والطوسي في أماليه : 22 .
( 2 ) منتهى المطلب 2 / 894 ، الكافي 1 / 527 ، كامل الزيارات لابن قولويه : 97 .
( 3 ) الجامع العبّاسي : 182 .
( 4 ) الاحتجاج : 316 .