ثم شفعته بهذه المقطوعة ، وإن لم تكن لائقة لتلك الحضرة الرفيعة :
أثنت عليك بأسرها الدول * وتشوقتك الأعصر الأول ( 848 )
* * *
8 - قال رحمه الله : وقد جرى لي مع أخي النقيب فريد الزمان ، حضرة السيد عبد الرحمن
أفندي . وذلك أنه بعث إلى جناب الحاج مصطفى كبه زاده ، أن يرسل إليه ( نهج البلاغة )
و ( مقصورة السيد الرضي ) التي قالها في رثاء الحسين عليه السلام ، فأرسلها إليه ، وكانت
المقصورة غير تامة ، ثم بعد ذلك وجدت المقصورة تامة ، فكتبها وأرسلها إليه والتمس
مني أن اكتب معها على لسانه ، فقلت :
يا من تفرع من ذؤابة معشر * غدت النقابة منهم في آلها
هذي بديلة أختها المقصورة * الأولى أتتك تفوقها بكمالها
فلما وصلت إليه نظم أبياتا يلتمس بها من الله نصر المسلمين وسلطانها ، وخذلان
المشركين وأعوانها ، ثم أرسلها إلي يريد تشطيرها وتخميسها ، وكتب معها هذه الفقرات
يقول :
هذا ما سنح به الخاطر الفاتر ، ونطق به اللسان الكليل العاثر ، وتجاسر على ارساله
إليكم ( 849 ) مع اعترافي بأني لست ناظما ولا شاعرا ، فإن لم يكن جديرا بالاعراض ، وكانت
أبياته عامرة غير حقيقة بالانتقاض ، وكان راجحا عندكم في ميزان القبول ، أيها السيد
الحيدري وابن البتول ، أرجوك أن تزينها بالتشطير والتخميس ، لتكون سلوة للمكروب
وسببا للتنفيس ، والسلام عليكم . والابيات هذه :
يا إله الخلق يا بارئنا * نحن في ضيق فكن عونا لنا
وانصر الغازين وارحم حالهم * وتلطف بهم في ذا العنا
فهم المفدون أرواحهم * وهم الموفون فرضا بينا
فاجزهم خيرا وضاعف أجرهم * أنت فياض العطايا والغنى
واخذل الكفار واخرب دارهم * واهلكنهم واشف فيهم قلبنا
هامش
848 ذكرت في باب المدائح .
849 في مخطوطة الملا : عليكم .