تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
هذا ولقد رعدت سماء ذلك الفكر المدرار ، فقرعت سمع الأعداء بصاعقتين يخطف منهم برقهما القلوب والابصار ، قد أوشكت أن تطلع على نفوسهم منهما الآجال ، إذ تحمس بهما فقال : فلا والقنا والمرهفات البواتر * فلا ترة أبقيت لي عند واتر أيذهب خصم في دم لي مضيع * ولست أذيق الخصم حد البواتر هذا والله الشعر الذي تقطر منه الحماسة دما ، وتجبن عن إنشاده الثريا حتى لو كانت للأسد فما ، وحيث فاض على الاسماع صوب هذين العارضين ، وصقل الخواطر والطباع لمع هذين البارقين ، رجوت على قلة البضاعة ، ونزارة الاطلاع على ( 844 ) هذه الصناعة ، أن انخرط في سلك من شكر ، وأكون في نظم من خمس وشطر ، فقلت لا متحمسا ، بل على سبيل الحكاية عنه مخمسا : أثرت الثرى نقعا بكر الضوامر * إلى أن تركت الدهر أعمى النواظر فقل للعدى أمنا شفي الكر خاطري * فلا والقنا والمرهفات البواتر فلا ترة أبقيت لي عند واتر أبحتكم للعفو أبرد مشرع * غداة غسلتم كل جرح بمدمع طمعتم لعمر الله في غير مطمع * أيذهب خصم في دم لي مضيع ولست أذيق الخصم حد البواتر
هامش
844 في المطبوع : في هذه .
ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 82 | السيد حيدر الحلي / علي الخاقاني