ثم رأيت أن أخمس التشطير ، تلذذا بمعاودة الفكر إلى ذلك النظام الخطير ، فقلت :
سطوت فلما لم أدع غير صاغر * عفوت إلى أن لم أجد غير شاكر
رعى الله صفحي عن عظيم الجرائر * فلا والقنا والمرهفات البواتر
عن الخصم لم أصفح سوى صفح قادر
حملت له أثقال عزمي وقد طغا ( 846 ) * على عود هذا الدهر حتى بها رغا
فلا وأبي لم يبق لي بعد مبتغي * لقد صلت حتى قلت حسبي من الوغى
فلا ترة أبقيت لي عند واتر
ضمنت على سيفي بهمة أروع * دم المجد من خصمي لأكرم مودع
فلست له ابنا إن يضع عند مودع ( 847 ) * أيذهب خصم في دم لي مضيع
وسيف حفاظي فل صرف الدوائر
أبي حد سيفي أن أكلم لفظة * بغير شباه من أجد فيه غلظة
لقد أطعمت عيني الحفيظة يقظة * فكيف تذوق النوم عيناي لحظة
ولست أذيق الخصم حد البواتر
هامش
846 في المطبوع : صغى .
847 وفيه : عند مدع .