وقال مهنئا الحاج مصطفى كبه عند عودته من حجته الأخيرة وقد ذهب أكثرها :
أرأيت كيف بدا يشير * بلحاظه الرشاء الغرير
خط ابن مقلته الهوى * وارتاح يقرأه الضمير
في طرس خد من خيال * الهدب لاح به سطور
فصحيفة البشرى محياه * ورونقه البشير
حيا بيوم كاد يقطر * من غضارته السرور
وأدار لامعة تشف * كخده - بأبي - المدير
أهلا وقد حدر اللثام * كأنه القمر المنير
رشاء إذا كسر الجفون * فقلب عاشقه الكسير
والجفن أصرع ما يكون * غداة يصرعه الفتور
خصر اللمى تحيى وتقتل * في تكسرها الخصور
يا جاهلا نبأ اللحاظ * وذاك يعقله البصير
أفلا سقطت على الخبير * بوحيها فأنا الخبير
إن الوجوه لكالزجاجة * تستبين بها الأمور
وتشف عما خلفها * فله بها أبدا ظهور
وإذا القلوب تراسلت * فمن اللحاظ لها سفير
ومنها :
بشراك زرتك يقظة * فالطيف طارقه غرور
فدعوت لي فيه الهنا * ولغيري الجد العثور
أحبب إليك بهالة * فيها تنادمت البدور
هي جنة لكن سقاة * رحيقها المختوم حور
بين الخدور ولا أصرح * باسم من حوت الخدور
بيضاء مطعمة الهوى * شهدت بعفتها الستور
كلفي بصائدة القلوب * ومن حبائلها الشعور
ما بين قرطيها إلى الخلخال * روض صبا نظير
والوجنتان شقيقة * ماء الشباب لها غدير
كيف الوصول لخدرها * ووراء كلتها الغيور
لام العذول بها
ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 74
مساهمون: السيد حيدر الحلي
ص٧٤