Skip to main content

درر الفوائد — Page 676

Contributors:

P.676
انه لو كان أحدهما أعلم وأفقه فليس لأحد اختيار غيره ويمضى حكمه على الطرفين وكيف كان فيرتفع ما ذكر من الإشكالات اما إشكال تعدد الحكمين فلما مضى واما إشكال غفلة كل منهما عن مدرك حكم الاخر فلإمكان اطلاع كل منهما على ذلك ولكن يعتقد عدم صحته كما هو غير عزيز واما إشكال لزوم الأخذ بالأسبق فلأنه فيما لو كان الحكم نافذا على الطرفين وما نحن فيه ليس كذلك لأن المفروض ان كل واحد اختار حكما غير من اختاره الاخر فلا ينفذ حكم من اختار أحدهما على الاخر وان كان سابقا واما اجتهاد المترافعين فلأنه بعد ما كانت الشبهة حكمية ولم ترتفع بالحكومة أمرهما الإمام عليه السلام بالنظر في أدلة نفس الواقعة واستنباط الحكم منها حتى يرتفع نزاعهما والأمر بترجيح أحد الحكمين إذا كانت فيه إحدى المرجحات المذكورة في الرواية من جهة ان حكمهم في الصدر الأول كان مطابقاً لمضمون الرواية والله العالم وينبغي التنبيه على أمور أحدها بناء على وجوب الترجيح لو بنينا على التعدي من المرجحات المخصوصة إلى غيرها فهل يعتبر الظن الشخصي بمعنى ان الخبرين المتعارضين إذا كان مع أحدهما أمارة توجب الظن الفعلي بكونه مطابقاً للواقع نأخذ به ونقدمه على الاخر والا فحالهما سواء وان كان مع أحدهما ما يوجب أقربيته إلى الواقع نوعاً أو ان المعتبر الظن النوعيّ وان لم يوجب الظن شخصاً أو ان المعتبر أبعدية أحدهما عن الخلاف بحيث لو فرض العلم بصدق أحدهما وكذب الاخر كان أحدهما أبعد عن الكذب وأقرب إلى الصدق