Skip to main content

درر الفوائد — Page 674

Contributors:

P.674
به قال الله تعالى ويريدون ان يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا ان يكفروا به قلت فكيف يصنعان قال ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكماً فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم الله استخف وعلينا قد رد الراد علينا الراد على الله وهو على حد الشرك بالله قلت فإن كان كل رجل يختار رجلا من أصحابنا فرضيا ان يكونا ناظرين في حقهما فاختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم قال عليه السلام الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقهها وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الاخر قلت فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الاخر قال عليه السلام ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الَّذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمهما ويترك الشاذ النادر الَّذي ليس بمشهور عند أصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه وانما الأمور ثلاثة امر بين رشده فيتبع وامر بين غيه فيتجنب وامر مشكل يرد حكمه إلى الله قال رسول الله صلى الله عليه وآله حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ومن أخذ بالشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم قال قلت فإن كان الخبر ان عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم قال ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف الكتاب والسنة ووافق العامة قلت جعلت فداك أرأيت ان كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة فوجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامة والاخر مخالفا بأي الخبرين يؤخذ قال عليه السلام ما خالف العامة ففيه الرشاد فقلت جعلت فداك فان وافقهم الخبران جميعاً قال عليه السلام ينظر إلى ما هم أميل إليه حكامهم وقضاتهم ليترك ويؤخذ بالاخر قلت فان وافق حكامهم الخبرين جميعاً قال عليه السلام إذا كان ذلك فأرجه حتى تلقى إمامك فان الوقوف عند