Skip to main content

درر الفوائد — Page 550

Contributors:

P.550
اليهود فتمسك العالم اليهودي لإثبات دينه باستصحاب نبوة موسى عليه السلام لاعتراف المسلمين بأصل ثبوتها وحقيتها قال فعلى المسلمين إقامة الدليل على ارتفاعها وانقطاعها وهذه الشبهة قد أشار إليها الجاثليق لإثبات نبوة عيسى عليه السلام في مجلس المأمون فأجابه الرضا عليه السلام بأني مقر بنبوة عيسى عليه السلام وكتابه وما بشر به أمته وما أقرت به الحواريون وكافر بنبوة كل عيسى لم يقر بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وكتابه ولم يبشر به أمته فأجابه الفاضل المذكور على حسب ذلك بأنا نقول بنبوة موسى الَّذي أقر بنبوة محمد صلى الله عليه وآله ولا نقول بنبوة كل موسى لم يقر بنبوة محمد صلى الله عليه وآله فاعترض عليه اليهودي بان موسى بن عمران حاله معهود وشخصه معروف قد ادعى النبوة وجاء بدين وشريعة وأنتم تعرفون صحتها ولا يتفاوت ثبوت ذلك بين ان يقول بنبوة محمد صلى الله عليه وآله أولا يقول بها فنحن نقول بنبوة ذاك الشخص المعهود وبقائها بحكم الاستصحاب فعليكم بإبطاله انتهى حكاية المخاصمة بين اليهودي وبعض السادة وقد أجابوا عن إشكال اليهودي بأجوبة لا يهمنا ذكرها والحق في الجواب ان اليهودي المذكور تارة يريد ان يتمسك بالاستصحاب لتكليف نفسه فيما بينه وبين ربه وأخرى يريد إلزام الخصم فإن كان غرضه تكليف نفسه فنقول بقاء نبوة موسى عليه السلام الراجع إلى بقاء أحكامه في نفس الأمر ملزوم لأمرين أحدهما وجوب الاعتقاد والعلم بذلك الَّذي هو مقتضى الإيمان والثاني وجوب العمل بتلك الأحكام فان أراد إثبات اللازم الأول بالاستصحاب فهو غير معقول لأنه حكم