Skip to main content

درر الفوائد — Page 551

Contributors:

P.551
مجعول للشاك بوصف انه شاك ولا يمكن الإيجاب على الشاك في امر مع وصف انه كذلك تحصيل الاعتقاد والعلم بذلك الأمر نعم يمكن ان يجب على الشخص في حال الشك تحصيل العلم كما أنه يجب على العباد تحصيل العلم بالمبدأ والوسائط والمعاد ولكن هذا التكليف راجع إلى إيجاب إزالة تلك الحالة أعني الشك لا انه تكليف متعلق بالموضوع الشاك والأول امر ممكن واقع والثاني محل لرجوعه إلى اجتماع النقيضين وان أراد إثبات اللازم الثاني فهو ممكن الا انه عرفت ان التمسك بالاستصحاب مشروط بالفحص ولو تفحص اليهودي ورفع اليد عن العصبية وما أخذ من آبائه تقليد الظهر له حقية مذهب الإسلام لوضوح الأدلة والبراهين القائمة على صدقه بحيث لم يبق له حيرة ولا شك حتى يحتاج إلى التمسك بالاستصحاب وهذا امر مقطوع لا ريب فيه أصلا نعم لو فرض محالا بقاء الشك له بعد الفحص فالتمسك بالاستصحاب لعمل نفسه بالاحكام السابقة ان كان الحكم الاستصحابي مجعولا في الشريعتين أو الجري على التكاليف الثابتة في شريعة موسى من جهة انه اما تكليف واقعي له أو ظاهري مما لا مانع له ولا يضر ذلك أحداً ولا ربط له في إبطال مذهب الخصم وحقية مذهبه كما هو ظاهر هذا إذا كان غرضه إثبات تكليف نفسه واما ان كان غرضه إلزام الخصم كما هو ظاهر قوله فعليكم إقامة الدليل إلخ فنقول من الأمور المعتبرة في الاستصحاب المجعول في حقنا اليقين بأمر في الزمن السابق والشك في ذلك الأمر في الزمن اللاحق ونحن لو قطعنا النّظر عن اخبار نبينا وكتابه الَّذي أخبر بنبوة موسى لا نعلم بوجود موسى فضلا عن نبوته ومع ملاحظة نبوة محمد صلى الله عليه وآله وكتابه واخباره بنبوة موسى عليه السلام نعلم بنبوته ونعلم بنسخة أيضاً فكيف تلزم أيها اليهودي بالاستصحاب جماعة ليس لهم علم بالأمر السابق على تقدير وليس لهم شك في انقطاع ذلك الأمر على تقدير آخر