Skip to main content

درر الفوائد — Page 553

Contributors:

P.553
ثم إن ما قلنا من أنه لا بد ان يكون لليقين عمل ليس المراد كون ذلك العمل متعلقا للتكليف الشرعي مستقلا بل المراد أعم منه ومن أن يكون له دخل وربط بالموضوع المتعلق للحكم بنحو من أنحاء الربط كالقيد والشرط فالميزان ان يكون لليقين عمل بواسطة الشرع سواء كان من جهة كون شيء موضوعا للتكليف مستقلا أو من جهة دخله في الموضوع بنحو من الأنحاء ضرورة ان تقيد مورد الأدلة بالصورة الأولى مما لا وجه له أصلا لأن مقتضى العموم عدم جواز نقض كل يقين له عمل يصح للشارع ان يحكم به واما ان لم يكن المتيقن في السابق حكما من الأحكام الشرعية ولا موضوعاً رتب عليه الحكم شرعاً بلا واسطة فهو على أنحاء أحدها ما لا ينتهى إلى أثر شرعي أصلا والثاني ما ينتهى إليه بنحو من الأنحاء لا إشكال في خروج الأول من الأدلة واما الثاني فهو على أقسام وكلها يسمى بالأصول المثبتة لكن يختلف بعضها مع بعض في الخروج عن مورد الأدلة وضوحاً وخفاءً ( أحدها ما ) ينتهى بواسطة اللوازم العادية أو العقلية إلى أثر شرعي ( والثاني ) ما ينتهى بواسطة الملازمة بينه وبين شيء آخر اما عقلا واما عادة واما اتفاقاً إلى أثر شرعي ( والثالث ) ما يكون ملزومه أثراً شرعياً أو موضوعا لأثر شرعي ( والرابع ) ان يكون لازمه أثراً شرعيا ولكن لم يكن ترتبه على ذلك الموضوع بشرعي كما لو أحرز مقتضى الوجوب وشك في المانع فأصالة عدم المانع وان كان يترتب عليها الوجوب وهو حكم شرعي لكن ترتب هذا الحكم على وجود المقتضى وعدم المانع ترتب عقلي كما لا يخفى ( والخامس ) ان يكون المستصحب أو اثره من الأمور الانتزاعية التي منشأ انتزاعها بيد الشرع كاستصحاب الشرطية أو عدمها أو المانعية أو عدمها بناء على عدم كونها من الأمور المجعولة في حد ذاتها كما هو التحقيق اما خروج الثاني والثالث عن مورد الأدلة فظاهر فان الإبقاء العملي
درر الفوائد — Page 553 | الشيخ عبد الكريم الحائري / الشيخ محمد علي الأراكي