Skip to main content

درر الفوائد — Page 478

Contributors:

P.478
ذمته لم تشتغل بأزيد من هذه الطبيعة الجامعة فان قلت فعلى هذا لزم عليك ان تقول في صورة العلم بوجوب أحد المتباينين بعدم وجوب الاحتياط لأنه لا يعلم الا بوجوب أحدهما فلا يجب عليه الا إتيان أحدهما لأنه المقدار المعلوم له قلت وجه الاحتياط في المتباينين انه يعلم بوجوب عنوان خاص في نفس الأمر وذلك العنوان خصوصية زائدة على عنوان أحدهما لأن هذا العنوان الإجمالي صادق على كل منهما وذلك لا ينطبق الا على واحد بعينه والمنجز عقلا هو ذلك العنوان الخاصّ لا العنوان الأعم الإجمالي واما في مقامنا مما يكون الأمر دائراً بين الزائد والناقص أو المطلق والمقيد فلا علم للمكلف بلزوم خصوصية زائدة على المقدار المعلوم فان مرجع كون الناقص أو المطلق مطلوباً إلى عدم مدخلية خصوصية زائدة على تلك الطبيعة لا إلى مدخلية خصوصية زائدة وهي النقص أو الإطلاق فتدبر في المقام ومما ذكرنا عرفت وجه أصالة البراءة في الشك في القيد فلا نطيل بذكره الكلام هذا حال الأصل العقلي في الاجزاء والقيود المشكوكة في الواجبات التوصلية ( واما ) الواجبات التعبدية فيستظهر القائل بالاحتياط بجهة أخرى سوى ما ذكره في وجه الاحتياط في التوصليات وهي ان الواجب فيها قصد التقرب ولا يحصل الا بقصد إتيان ما هو تكليف نفسي للمولى إذ في الواجبات الغيرية على ما حقق في محله لا يتأتى قصد القربة فيجب من جهة حصول هذا المعنى المبين إتيان الأكثر وقصد التقرب بإتيان ما هو واجب في الواقع وفيه ان قصد القربة ان جعلناه من الأغراض المترتبة على الأمر بان قلنا لا يمكن إدراجه في المأمور به فمعلوم ان تنجزه تابع لتنجز الأمر إذ لا يعقل عدم تنجز الأمر الَّذي هو سبب لتنجز الغرض وتنجزه فكما ان العقل يحكم في