Skip to main content

درر الفوائد — Page 475

Contributors:

P.475
الغرض أصلا لاحتمال حصوله بإتيان الأكثر والعقل يحكم بوجوب إتيان المأمور به على نحو يسقط به الغرض بل ليس هذا الكلام مبنيا على قواعد العدلية القائلين بوجود المصلحة والمفسدة لوضوح ان لكل امر غرضا في إتيان المأمور به وان كان جزافا ويلزم على العبد إتيان المأمور به على نحو تحصل به غرض المولى قلت لزوم إتيان الفعل على نحو يسقط به الغرض عقلا تارة من جهة ان الثابت عليه بحكم العقل إسقاط الأمر وهو لا يسقط الا بإسقاط الغرض وأخرى من جهة ان اللازم بحكم العقل تحصيل غرض المولى مستقلا من دون ملاحظة كونه سببا لسقوط الأمر وعلى الثاني تارة يقال إن أصل الواجب في باب الإطاعة ينحصر في تحصيل الغرض والأمر انما يكون حجة على الغرض من دون ان يكون موضوعا لحكم العقل بوجوب الامتثال وأخرى يقال بان الواجب كل منهما بحكم العقل فلو انفرد الغرض عن الأمر يجب تحصيله وكذا لو انفرد الأمر عن الغرض كما لو كان المصلحة في نفس التكليف فإن كان نظر القائل إلى الأول نقول لا يعقل بقاء الأمر مع إتيان متعلقة لأنه يرجع إلى طلب الحاصل وان كان نظره إلى أول الوجهين من الثاني فنقول هذا خلاف ما نجده من أنفسنا لوضوح انه لو فرضنا امر المولى جدياً ولم يكن له غرض في الفعل بل انما امر جداً لغرض ومصلحة في الطلب الجدي يجب بحكم العقل إطاعته ويصح عند العقلاء ان يؤاخذ العبد على المخالفة ولا يسمع عذر العبد بان هذا