Skip to main content

درر الفوائد — Page 476

Contributors:

P.476
الأمر لم يكن لتحصيل غرض في المأمور به وان كان نظره إلى الوجه الأخير فنقول لو علم بان غرض المولى لا يحصل بإتيان متعلق الأمر المعلوم يحكم العقل بإتيان ما هو موجب لحصول غرضه واما إذا لم يعلم ذلك واحتمل انطباق غرضه على ما علم وجوبه كما فيما نحن فيه فلا يحكم العقل بوجوب شيء زائد على ما علم وجوبه فان امتثال هذا الأمر المعلوم واجب ولا يعلم ببقاء غرض المولى بعد إتيان الفعل المفروض ويمكن ان يستدل على البراءة بوجه آخر وهو ان يقال إن الأقل معلوم الوجوب بالوجوب النفسيّ لأن المركب باللحاظ الأول الَّذي يجعله الحاكم موضوعا للحكم ملحوظ بلحاظ واحد وموجود في الذهن بوجود واحد ولا جزء له بهذه الملاحظة انما يعتبر الجزئية بملاحظة ثانوية وهي ملاحظة كل جزء منه مستقلا فالجزء ان لوحظ مستقلا فهي مقدمة للكل وان لوحظ طريقاً إلى
درر الفوائد — Page 476 | الشيخ عبد الكريم الحائري / الشيخ محمد علي الأراكي