Skip to main content

درر الفوائد — Page 479

Contributors:

P.479
الشبهات البدوية بعدم تنجز الغرض المترتب على الأمر على المكلف كذلك هنا على القول بالبراءة نعم لو كان التكليف متعلقا بالأقل يجب على المكلف امتثاله على نحو يسقط به الغرض إذ الحجة قد قامت عليه والمفروض انه يأتي بالأقل المعلوم بقصد الإطاعة لا بأغراض آخر فان قلت كيف يتمشى قصد القربة فيما دار امره بين ان يكون واجبا نفسيا أو مقدميا والمفروض عدم حصول القرب في امتثال التكليف المقدمي قلت المقدار المسلم اعتباره في العبادات ان توجد على نحو يعد فاعله من المنقادين للمولى ومن المعلوم حصوله هنا كيف ولو كان المعتبر أزيد من ذلك لا نسد باب الاحتياط في العبادات في موارد الشبهة في أصل التكليف إذ لا يعلم العبد ان ما يأتي به لغو أو مطلوب للمولى فكيف يقصد القربة ومن هنا ظهر الجواب عن هذا الإشكال على تقدير القول بكون قصد القربة داخلا في المأمور به فإنه يصير ح كالأجزاء المعلومة في لزوم المراعاة بإتيانها متقربا على نحو ما ذكرناه هذا تمام الكلام في الأصل العقلي واما الأصل الشرعي فنقول ان الدليل العمدة في المقام هو حديث الحجب وحديث الرفع ومفادهما بالنسبة إلى مورد الشك واحد وتقريب الاستدلال على مبنى القائل بالبراءة عقلا واضح فان مقتضاهما رفع الحكم المتعلق بالأكثر لأنه مما حجب الله علمه عن العباد ومما لا يعلمون ولا يعارضه كون تعلق الحكم بالنسبة إلى الأقل مشكوكا أيضا فان التكليف النفسيّ وان كان كذلك الا انه بعد العلم بأصل الوجوب وكون هذا الحكم المعلوم لازم الامتثال بحكم العقل كما هو مبنى القائل بالبراءة لا يكون مورداً للرفع لأن ما هو ملاك للأثر عند العقل معلوم غير قابل للرفع والخصوصية المشكوكة ليس كلفة زائدة على العبد كما هو واضح ومن هنا يظهر وجه الاستدلال بهما على نفي القيد المشكوك
درر الفوائد — Page 479 | الشيخ عبد الكريم الحائري / الشيخ محمد علي الأراكي