على المعروف ، واللفظية على المختار ، وهي تتوقف على كون اللافظ بصدد التفهيم . الثالثة : دلالته على أن المراد الاستعمالي موافق مع المراد الجدي . وهي الثابتة ببناء العقلاء . وهي متوقفة على عدم ثبوت قرينة متصلة ولا منفصلة على الخلاف إلى الأبد ، فإنّا بينا في محله ان وجود القرينة يوجب سلب هذه الدلالة الثابتة ببناء العقلاء ، وينكشف به عدم تطابق المراد الجدي مع المراد الاستعمالي ، فينتفي به موضوع الحجية ، وهي هذه الدلالة والكاشفية ، لا انه يزيل الحجية مع بقاء الدلالة كما يظهر من جماعة . المقدمة الثانية : ان المعارضة لا بد وأن تكون بين دليلين ، فيكون كل منهما حجة في نفسه ، كاشف عن المراد الجدي ، مع قطع النّظر عما يعارضه ، وإلَّا فهو من قبيل معارضة الحجة مع غير الحجة . وعلى هذا فإذا كان هناك عامان متعارضين ، وورد مخصص على أحدهما ، لم يكن حجة في العموم ، حتى مع قطع النّظر عن العام الآخر المعارض له ، فلا يمكن ان يعارضه إلَّا في المقدار الخاصّ الَّذي هو حجة فيه . فما ذكره الميرزا من أن تصور انقلاب النسبة يوجب الجزم بتصديقه ( 1 ) هو الصحيح ، ولكن مع ذلك أنكره جماعة منهم الآخوند ( 2 ) قدّس سرّه . وبما ان المسألة مهمة ، لا بأس ببيان جميع موارد وقوع المعارضة بين أكثر من دليلين ، وتحقيق موارد انقلاب النسبة منها . المورد الأول : ما إذا ورد عام وورد عليه خاصان . وهو يتصور على صور : الصورة الأولى : ما إذا كان الخاصان متباينين ، لا يوجب تخصيص العام
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 377
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٣٧٧
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : 2 - 518 .
( 2 ) كفاية الأصول : 2 - 409 .