تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

مقتضى القاعدة في تعارض الإطلاقين بالعموم من وجه هو التساقط . وان كانا معا بالعموم وصلت النوبة إلى الرجوع إلى المرجحات ، ففي موردين من الموارد المذكورة يحكم بالتخيير ، أحدهما : ما إذا كان الدليلان لبيين ، والثاني : ما إذا كانا مطلقين ، وفي غيرهما يجري التفصيل المتقدم . هذا كله فيما إذا دار الأمر بين جزءين مختلفين ، أو شرطين ، أو بين جزء وشرط . وأما إذا دار الأمر بين ترك جزء واحد في الركعة السابقة أو اللاحقة ، كالقيام أو السجود مثلا ، ففي خصوص القيام وان كان مقتضى القاعدة التخيير ، إلَّا انه قد يستظهر من قوله عليه السّلام فيه « إذا قوى فليقم » ( 1 ) تعين القيام السابق على اللاحق . وأما في غيره كالركوع أو السجود في الركعة الأولى والثانية فالحكم هو التخيير ، لأن الأمر الأولي قد سقط بالتعذر يقينا ، والمجعول الثانوي مردد بين الفاقد للجزء أو الشرط المتعذر في الركعة السابقة أو اللاحقة ، والقدر الجامع متيقن ، وكل من الخصوصيّتين مشكوك فيه ، والأصل البراءة عن كلا التعينين ، هذا ويترتب على ما ذكرنا فروع كثيرة . هذا كله فيما إذا لم يكن سقوط كلا الجزءين أو الشرطين محتملا عند تعذر أحدهما . وأما إذا احتمل ذلك ، ولم يكن لدليل أحدهما إطلاق يثبت اعتباره في هذا الحال أيضا ، فالأصل البراءة عن اعتبار كليهما عند تعذر أحدهما فيأتي بالمؤلف من باقي الأجزاء والشرائط غيرهما . هذا كله في مرجحات باب التزاحم . فلنرجع إلى باب التعارض ونقول : قد عرفت ان التعارض هو تنافي

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 4 - باب 6 من أبواب القيام ، ح 3 .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 364 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي