تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

ثم القرينية ليست تحت ضابط معين ، بل تختلف باختلاف خصوصيات الموارد ، لكن غالبا كما ذكرنا يكون الفضلة في الكلام قرينة على غيرها . وقد ينعكس الأمر ، فيكون الفضلة هو ذو القرينة . ومن هنا ذكر شيخنا الأنصاري في حديث لا تنقض اليقين بالشك أن النقض قرينة على اختصاص اليقين مع كونه فضلة في الكلام ، أي مفعولا بما إذا تعلق بما فيه إبرام واستعداد للبقاء ، فخص الاستصحاب بالشك في الرافع . وكذلك في قولك : لا تضرب أحدا ، ذكروا انّ ظهور الضرب في المؤلم قرينة على أن المراد من الأحد خصوص الحي دون غيره . ولكن شيخنا الأنصاري ذكر موارد يكون تقدم أحد الدليلين المتعارضين على الآخر فيما تحت ضابط كلي . منها : ما إذا وقعت المعارضة بين العام والمطلق ، فالعام يتقدم . وذكر في وجهه ان ظهور العام في الشمول تنجيزي ، وظهور المطلق فيه تعليقي ، أي معلق على عدم بيان القيد ، فيصلح أن يكون العام عند المعارضة بيانا للمطلق ( 1 ) . وأورد عليه المحقق الخراسانيّ في الحاشية وفي الكفاية ( 2 ) في المقام وغيره أن ظهور المطلق وان كان تعليقيا إلَّا أنه ليس معلقا على عدم البيان إلى الأبد ، بل معلق على عدم البيان في اللفظ ، فإذا تم الكلام وسكت المتكلم صار ظهوره تنجيزيا لحصول المعلق عليه ، كما كان ظهور العام تنجيزيا بنفسه ، فلا وجه للتقديم . والجواب عنه : أولا : انّا إذا فرضناهما في كلام واحد لا ريب في تقدم العام على المطلق ، وصيرورته بيانا لما أريد منه ، كما اعترف به المحقق الخراسانيّ في بحث الواجب المشروط . ولا فرق في ذلك بين الكلام الواحد والمتعدد .

هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 2 - 792 ( ط . جامعة المدرسين ) .
( 2 ) كفاية الأصول : 2 - 403 - 404 .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 366 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي