حصول الملكية والنقل والانتقال ( 1 ) مثلا . وفيه : ما لا يخفى ، فإنه لا يترتب على أصالة الصحة إلَّا صحة العمل من الجهة المشكوك فيها ، وترتب الأثر من تلك الناحية ، لا من بقية الجهات . وبعبارة أخرى : إذا كان الأثر مترتبا على أمرين ، كل منهما جزء من السبب ، فجريان أصالة الصحة في أحد الجزءين لا يقتضي تحقق الجزء الآخر ، ولا ترتب أثر مجموع الجزءين . وانما يترتب عليها أثر نفس ذاك الجزء . وإن شئت عبر عنه بالصحّة التأهلية ، بمعنى كونه قابلا لأن يكون جزء من السبب الفعلي إذا انضم إليه الجزء الآخر . وبهذا ظهر الحال في إجراء أصالة الصحة في عقد الفضول ، فإنه لا يستدعي إلَّا صحة العقد بما هو عقد ، لا بما انه مستند إلى اذن المالك أو إجازته ، فلا يترتب عليها النقل والانتقال المترتب على أمرين ، تحقق العقد الصحيح واستناده إلى المالك . وهكذا في بيع الصرف والسلم وفي الهبة ونحوها ، مما اعتبر فيه القبض ، حيث إن صحة العقد لا يترتب عليها تحقق القبض ، ولا يترتب على أصالة الصحة فيه ترتب أثر المجموع كما هو واضح . وبما ذكرناه ظهر الحال في بيع العين المرهونة فيما إذا اذن المرتهن في البيع وتحقق بعده أمران ، بيع العين من المالك والرجوع من المرتهن ، واختلفا في سبق البيع على الرجوع والعكس . وذهب فيه جمع إلى فساد البيع ، تمسكا بأصالة الصحة في الرجوع ، فان صحته تستدعي عدم ترتب الأثر على البيع . وبعض ذهب إلى صحته ، لأصالة الصحة في اذن المرتهن ، فان صحة اذنه تستدعي صحة البيع . والظاهر عدم إمكان إثبات شيء من صحة البيع وفساده بأصالة الصحة
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 327
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٣٢٧
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 2 - 725 ( ط . جامعة المدرسين ) .