تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

وفيه : ان الموضوع للنجاسة مركب من أمرين ، الملاقاة وعدم الكرية ، وبانتفاء أحدهما تنتفي النجاسة ، بل تثبت الطهارة لو كانت مترتبة على انتفاء أحد الأمرين ، كما لا يبعد ذلك ، وان احتمل تركب الموضوع فيها أيضا من الملاقاة والكرية على ما هو ظاهر الحديث . وعليه ففي جميع الصور يحكم بالطهارة ، امّا لاستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية . وامّا للرجوع إلى قاعدة الطهارة بعد تساقط الأصلين . نعم بناء على عدم جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ يفصل بينما إذا كان تاريخ الكرية مجهولا وتاريخ الملاقاة معلوما ، فيحكم فيه بالنجاسة ، لاستصحاب عدم الكرية إلى زمان الملاقاة ، وفي غيره يحكم بالطهارة . هذا كله في الموضوع المركب من وجود حادث وعدمه إلى زمان الحادث الآخر . وأما في الموضوعات البسيطة ، كما إذا علمنا بتحقق حالتين من الحدث والطهارة الحدثية أو الخبثية ، وشك في السابق منهما ، فالأقسام ثلاثة : لأنهما تارة : يكونان مجهولي التاريخ . وأخرى : يكون تاريخ الحدث مجهولا ، وتاريخ الطهارة معلوما . وثالثة : بالعكس . وقد ألحقه المحقق الخراسانيّ بالموضوعات المركبة . وذهب إلى عدم جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ منها ، لعدم إحراز اتصال زمان اليقين بالشك فيه ، بناء منه على اعتباره في الاستصحاب ( 1 ) . نعم في الموضوعات المركبة كان عدم الاتصال من ناحية الشك ، حيث لم يكن تاريخه معلوما . وفي المقام من ناحية اليقين ، حيث إن تاريخه مجهول ، وان كان

هامش
( 1 ) الكفاية : 2 - 338 .