ومنها : الرجوع إلى البراءة في الشبهات الحكمية ، فان جملة من المنكرين لها تمسكوا للمنع عنها بالعلم الإجمالي بوجود تكاليف إلزامية في موارد الشبهات . ومنها : الشك في النسخ والرجوع إلى أصالة عدمه . والجواب عن الجميع واحد ، فان العلم الإجمالي إنما يكون مؤثرا في ذلك ما دام باقيا ، وأما بعد الانحلال فلا يبقى علم إجمالي ليمنع عن ذلك . فعمدة المانع عن جريان أصالة عدم النسخ ما ذكرناه . ولا فرق فيه بين أحكام هذه الشريعة والشرائع السابقة . التنبيه الثامن : الكلام في الأصل المثبت . إذا كان للمستصحب لازم عقلي أو عادي ، ولم يكن لنفس اللازم حالة سابقة ليجري فيه الاستصحاب ، فهل تترتب آثاره على جريان الاستصحاب في الملزوم إثباتا أو لا ؟ امّا ثبوتا لا مانع من ترتب آثار اللازم على استصحاب الملزوم إذا قام عليه الدليل في مقام الإثبات . وقد مثل له الشيخ بأمثلة . منها : ما إذا احتمل المكلف في مقام الغسل والوضوء وجود الحاجب ، فاستصحاب عدمه لا يثبت لازمه ، وهو وصول الماء إلى البشرة وتحقق الغسل خارجا . والمعروف هو التفصيل في حجية المثبتات بين الأصول العملية والأمارة . فلا بد أولا من بيان الفرق بينهما . أما ما ذكره الآخوند قدّس سرّه ( 1 ) من أن المجعول في الاستصحاب هو المماثل للمستصحب ان كان حكما ، ولحكمه ان كان موضوعا ، بخلاف الأمارات ، فان
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 151
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص١٥١
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 2 - 325 - 326 .