تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

وروايات . فمن الآيات قوله سبحانه * ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم اللَّه عليه ) * ( 1 ) وقوله تعالى * ( إلَّا ما ذكيتم ) * ( 2 ) ، فالموضوع مركب من الحيوان الَّذي زهق روحه ولم تقع التذكية عليه ، ويمكن إحرازه بضم الوجدان إلى الأصل ، فبالوجدان يحرز زهاق الروح ، وبالأصل عدم وقوع التذكية عليه ، فيحكم بنجاسته وحرمته ( 3 ) . ويؤكد ما ذكره الشيخ تسالمهم على نجاسة الحيوان الَّذي لم يمت حتف أنفه ولم يذبح مع الشرائط المعتبرة في التذكية ، كما إذا ذبح على غير القبلة ، أو بغير الحديد إلى غير ذلك ، فان النجاسة لو كانت مترتبة على عنوان الميتة وكان أمرا وجوديا لزم أن لا يحكم فيه بالنجاسة . وأشكل على الفاضل التوني أيضا بما حاصله : بأن النجاسة وان رتبت على الميتة إلَّا أنها رتبت على ما لم يذك أيضا ، فللنجس فردان ، الميتة وغير المذكى ، فإثبات عنوان الميتة وان لم يمكن بأصالة عدم التذكية ، إلَّا ان ثبوت العنوان العدمي كاف في نجاسته . ونقول : الصحيح ما ذهب إليه الفاضل التوني . ولا يرد عليه شيء من الإشكالين . أما ما أورده الشيخ أولا من أن الميتة أمر عدمي ، فهو مخالف للفهم العرفي وما صرح به بعض اللغويين من أن الموت عبارة عن زهاق الروح بحتف الأنف . وأما ما ذكره ثانيا من أن كون موضوع النجاسة هو اللحم أو الجلد الَّذي لم تقع التذكية عليه ، مستدلا بالآيات والأخبار . ففيه : ان جميع ذلك وارد في حرمة الأكل ، أو عدم جواز الصلاة فيه ، وليس

هامش
( 1 ) الأنعام : 121 .
( 2 ) المائدة : 3 .
( 3 ) فرائد الأصول : 2 - 641 - 642 ( ط . جامعة المدرسين ) .