بيد من أخذ بالساق ، لكنها أخص ، فتقدم عليه ، ونتيجة التقدم ان يجبر الزوج على الإنفاق مع التمكن ، وإلَّا فيجبر على الطلاق ، فان طلق وإلَّا فعله الحاكم حسبة ، والمسألة محررة في محلها .
التنبيه السادس : في تعارض الضرر .
ومسائله ثلاث .
الأولى : ما لو دار أمر شخص واحد بين ضررين ، بحيث لا بد له من الوقوع في أحدهما ، وفروعه ثلاثة .
الأول : ما إذا دار أمره بين ضررين مباحين ، وفي مثله يجوز له اختيار أيهما شاء .
الثاني : ما إذا دار أمره بين ضرر يحرم ارتكابه كتلف النّفس وما لا يحرم ارتكابه . ولا ينبغي الشك في لزوم اختيار المباح تحرزا عن الوقوع في المحرم .
الثالث : ما إذا دار أمره بين ضررين محرمين . ولا بد له حينئذ من اختيار أقلهما ضررا ، واجتناب ما يكون حرمته أهم وأقوى ، كما هو الحال في مطلق موارد التزاحم .
المسألة الثانية : ما لو دار الأمر بين ضررين لشخصين مع قطع النّظر عن جعل أي حكم في الشريعة المقدسة ، ولا مناص من تضرر أحدهما خارجا ، كما إذا دخل رأس دابة شخص في قدر شخص آخر ، ولم يمكن التخليص إلَّا بكسر القدر ، أو ذبح الدابّة ، وفروع هذه المسألة ثلاثة .
الأول : أن يكون ذلك بفعل أحد المالكين . والحكم فيه وجوب إتلاف ماله ، وتخليص مال الآخر مقدمة لرده إلى مالكه ، ولا يجوز في مثله إتلافه ودفع مثله أو قيمته ، فإنه متى أمكن رد نفس العين وجب ، ولا تصل النوبة إلى المثل أو القيمة .
الثاني : ما إذا كان ذلك بفعل الغير . وفي مثله يتخير في إتلاف أي منهما ، ويضمن مثله أو قيمته لصاحبه ، إلَّا فيما إذا كان التصرف في أحدهما بخصوصه أكثر
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 530
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٥٣٠