تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
ذا أفراد طولية ، ودار أمره بين اعتبار وجود شيء أو عدمه فيه ، فالمكلف متمكن من الموافقة القطعية بإتيانهما ، ومن المخالفة القطعية بتركهما ، فلا محالة يكون العلم منجزا للتكليف فيجب الاحتياط . وأما عدم التمكن من المخالفة القطعية في الفرد الخارجي المفروض وجوده ، لاستحالة ارتفاع النقيضين ، فهو لا ينافي تنجيز العلم الإجمالي بعد تمكن المكلف من المخالفة القطعية في أصل الواجب ، فان الاعتبار انما هو بما تعلق به التكليف ، لا بالفرد المفروض وجوده . وما أفاده قدّس سرّه متين جدا . ومن الغريب أن الشيخ قدّس سرّه قد ذهب إلى وجوب الاحتياط في موارد دوران الأمر بين القصر والتمام مع أنها داخلة في كبرى هذه المسألة على التحقيق ، فان السلام في الركعة الثانية على تقدير وجوب القصر واجب فيها ، وعلى تقدير وجوب التمام مانع عن صحتها ومبطل لها .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 472 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي