تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
خاتمة في شرائط جريان الأصول أما الاحتياط ، فلا يعتبر في حسنه شيء سوى تحقق عنوانه ، وكل ما اعتبر في ذلك فهو على تقدير صحته يرجع إلى اعتباره في صدق هذا العنوان ، ضرورة انه مع صدقه وفرض ثبوت الحكم في الواقع لا تبقى حالة منتظرة لحكم العقل بحسنه . إذا عرفت ذلك فاعلم أن الاحتياط في المعاملات بالمعنى الأعم لا يعتبر في حسنه غير الجمع بين محتملات الواقع ما لم يؤد إلى اختلال النظام . وأما الاحتياط في العبادات فلا ينبغي الشك في حسنه فيما لم يتمكن المكلف من تحصيل العلم أو ما بحكمه ، وكذلك فيما إذا لم يكن الواقع منجزا عليه ، كما في موارد الشبهات البدوية من الشبهات الموضوعية أو الحكمية بعد الفحص وعدم الظفر بالدليل ، وأما إذا كان المكلف متمكنا من الامتثال التفصيليّ ، وكان الواقع منجزا على تقدير وجوده ففي جواز الاحتياط قبل الفحص وعدمه ؟ أقوال ، ثالثها : التفصيل بين كون الاحتياط مسلتزما للتكرار وعدمه ، ورابعها : التفصيل بين موارد العلم بثبوت التكليف في الجملة وعدمه . والمختار جوازه مطلقا ، وقد تقدم وجهه بما لا مزيد عليه في بحث القطع ، فراجع . وأما الرجوع إلى البراءة ، فلا ريب في اعتبار الفحص في جواز الرجوع إلى البراءة العقلية ، فان موضوع حكم العقل بقبح العقاب انما هو عدم البيان ، فما لم يحرز