تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩

علي عليه السلام ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) ( 1 ) وهي مشتركة مع الرواية المتقدمة من حيث المناقشة في السند ، فيجري فيها ما قدمناه . واما من حيث الدلالة ، فتحقيق الكلام فيها يتوقف على بيان محتملات الرواية ، وهي أمور : الأول : أن يكون كلمة « لا يسقط » نهيا ابتداء ، وعليه فيجري فيه ما ذكرناه من إجمال الرواية ، وعدم ظهور النهي في كونه مولويا أو إرشاديا . واما ما ذكره في الكفاية ( 2 ) من أن شمول الرواية للمستحبات مانع عن التمسك بها للحكم بوجوب الباقي من أجزاء المركب الواجب ، فقد عرفت الجواب عنه ، فلا حاجة إلى الإعادة . إلَّا أن التحقيق : أن هذا الاحتمال ساقط في نفسه ، فان النهي مولويا كان أو إرشاديا لا بد وأن يتعلق بفعل المكلف وما هو تحت اختياره وجودا وعدما ، ومن الظاهر أن سقوط الواجب عن ذمة المكلف كثبوته مما يرجع أمره إلى الشارع ، ولا معنى لنهي المكلف عنه . الثاني : أن يكون كلمة ( لا يسقط ) نفيا قصد به الإنشاء ، فالجملة وان كانت خبرية صورة إلَّا أنها إنشائية معنى ، فيجري على هذا الاحتمال جميع ما ذكرناه على الاحتمال الأول . الثالث : أن تكون الجملة خبرية محضة أريد بها الاخبار عن عدم سقوط الوجوب أو الاستحباب عند تعذر بعض الأجزاء من المركب ، أو بعض الأفراد من الطبيعي ، على نحو المجاز في الإسناد ، أو على نحو الحقيقة فيه ، فان السقوط والثبوت كما يصح إسنادهما إلى الحكم ، كذلك يصح إسنادهما إلى نفس الواجب أو

هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : 4 - 58 .
( 2 ) كفاية الأصول : 2 - 252 .