تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

تفضلا من المولى ، كما وقع نظير ذلك في الاخبار عن ترتب ثواب خاص على الإطاعة في قوله تعالى * ( ومن يطع اللَّه ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ) * ( 1 ) . بقي أمران قد استشكل بهما على الاستدلال بهذه الاخبار ، قد تعرض لهما الشيخ رحمه اللَّه في رسالته في التسامح في أدلة السنن ( 2 ) . أحدهما : ان هذه الأخبار معارضة لما دل على اعتبار عدالة المخبر في حجية خبر الواحد . وفيه : أولا : ان هذه الأخبار أخص مطلقا من ذلك لاختصاصها بالمستحبات ، فلا معارضة بينهما . وثانيا : لو فرضنا ورود دليل على اعتبار العدالة في خصوص الاخبار عن المستحبات ووقوع المعارضة بينها وبين أدلة التسامح بالتباين لتقدمت أدلة التسامح عليها ، لأشهريتها ووجود الصحاح فيها ، حتى ذكر في هامش الوسائل أنها مقطوعة الصدور ، بل ادعى تواترها . وثالثا : ان هذه الأخبار على ما اخترناه أجنبية عن الحجية رأسا ، لأن مفادها استحباب العمل بالعنوان الثانوي ، وهو بلوغ الثواب عليه ولو بخبر ضعيف ، فالخبر الضعيف يثبت موضوع البلوغ ، واما استحباب العمل فالمثبت له اخبار من بلغ لا الخبر الضعيف ، ولا يلزم ذلك حجيته . ثانيهما : ان هذه الأخبار من اخبار الآحاد ، فلا يجوز التمسك بها في المسألة الأصولية . وفيه : أولا : ان هذه الأخبار لكثرتها وتظافرها لا يبعد أن تكون مقطوعة

هامش
( 1 ) النساء : 13 .
( 2 ) رسائل فقهية للشيخ الأنصاري : 143 ، 151 .