تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

الخصوصيات المعتبرة في تلك الأخبار ، إذ بعد ثبوت تواتر أدلة الحجية إجمالا يؤخذ من كل منها الخصوصية المأخوذة فيه ، فيحكم بحجية الخبر الواجد لمجموع تلك الخصوصيات . وتوهم كون هذا من التواتر المعنوي واضح الفساد ، بعد ما فرض أن كل طائفة من الاخبار اعتبرت قيدا مغايرا لما اعتبرته الأخرى . ثم إن المحقق النائيني ( 1 ) أفاد ان الأخص في هذه الأخبار هو ما دل على حجية الخبر الموثوق به ، فبناء على تواترها الإجمالي أيضا يثبت حجيته . وفيه : ما لا يخفى ، إذ ظاهر جملة منها اعتبار العدالة في الراوي كقوله عليه السلام « زكريا ابن آدم المأمون على الدين والدنيا » وقوله عليه السلام « خذ بأعدلهما » وفي جملة منها ما هو ظاهر في اعتبار كونه إماميّا كقوله عليه السلام « لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا » فان الإضافة ظاهرة في ذلك ، وفي جملة أخرى ما هو ظاهر في اعتبار الوثاقة ، وعليه فالأخص هو الجامع للعدالة وكونه إماميّا موثقا ، فبناء على التواتر الإجمالي لا يستفاد من الاخبار إلَّا حجية الخبر الصحيح الأعلائي ، كما هو مختار صاحب المدارك . ولكن الَّذي يسهل الخطب ما أفاده في الكفاية ( 2 ) وأجاد ، بأنّ المتيقن من هذه الأخبار انما هو حجية الخبر الصحيح ، وفي جملتها خبر صحيح يدل على حجية الموثق مطلقا ، فيثبت حجية خبر الموثق بواسطة واحدة . نعم لا تشمل هذه الأخبار الخبر الضعيف المنجبر بعمل الأصحاب ، فان مقتضاها اعتبار وثاقة الراوي لا الخبر ، ولكنا أثبتنا حجيته بمنطوق آية النبأ . الاستدلال على حجية خبر الواحد بالإجماع : الوجه الثالث : مما استدل به على حجية خبر الواحد الإجماع . وتقريره من

هامش
( 1 ) أجود التقريرات : 2 - 114 .
( 2 ) كفاية الأصول : 2 - 97 .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 186 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي