« عليك بالأسدي » ( 1 ) يعني أبا بصير وقوله عليه السلام « إذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس » ( 2 ) مشيرا إلى زرارة وقوله عليه السلام « فما يمنعك من الثقفي » ( 3 ) وهو محمد ابن مسلم وقوله عليه السلام « عليك بزكريا ابن آدم المأمون على الدين والدنيا » ( 4 ) إلى غير ذلك ، ومن الظاهر أن الإرجاع إليهم لم يكن لمجرد أخذ الفتوى ، بل يعم الرجوع إليهم في الحديث ، كما صرح بذلك في بعضها . الطائفة الثالثة : الاخبار الآمرة بالرجوع إلى ثقاتهم بهذا العنوان كقوله عليه السلام « لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا » ( 5 ) . الطائفة الرابعة : الأخبار الواردة بألسنة مختلفة التي يمكن استفادة المطلوب منها . ثم لا يخفى ان الاستدلال بهذه الاخبار على حجية خبر الواحد انما يتم بعد ثبوت تواترها لتكون مقطوعة الصدور ، وإلَّا فإثبات الحجية بها دوري . فنقول : ينقسم التواتر إلى أقسام ثلاثة . الأول : التواتر اللفظي . وهو اتفاق الناقلين الذين يمتنع اجتماعهم على الكذب عادة في نقل ألفاظ الخبر وعباراته ، كتواتر صدور ألفاظ الكتاب على لسان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وتواتر صدور قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من كنت مولاه فعلي مولاه » . الثاني : التواتر المعنوي . وهو اتفاقهم على نقل مضمون واحد وان اختلفوا في نقل الألفاظ ، سواء كانت دلالة ألفاظهم على المضمون بالمطابقة أو بالتضمن أو بالالتزام ، كالاتفاق على شجاعة أمير المؤمنين عليه السلام فان الاخبار الحاكية لإقدامه في الحروب ومنازلته الأقران في مغازي الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأيامه وان لم تكن متواترة في كل قضية بخصوصها إلَّا ان المستفاد من مجموعها مطابقة والتزاما هو القطع برباطة
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 184
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص١٨٤
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 - باب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 15 ، 19 ، 23 ، 27 ، 40 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 - باب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 15 ، 19 ، 23 ، 27 ، 40 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 - باب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 15 ، 19 ، 23 ، 27 ، 40 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 18 - باب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 15 ، 19 ، 23 ، 27 ، 40 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 18 - باب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 15 ، 19 ، 23 ، 27 ، 40 .