تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

لا يقال : على هذا لا يناسب تعدية كلمة يؤمن في الجملة الأولى بالباء ، فان المصدق به فيها انما كان قوله عز شأنه . فإنه يقال : لما كان لفظ اللَّه عاما لذات الواجب المستجمع لجميع الصفات والكمالات فالتصديق بوجوده ملازم للتصديق بقوله ، فلهذه النكتة جعل المصدق به نفسه تعالى ، وفي ذلك إشارة إلى استلزام الإيمان بذاته الإيمان بقوله ، ولو كانت التعدية باللام لم يستفد منها إلَّا الإيمان بالقول فقط . وعلى أي تقدير لا تكون الآية دالة على حجية الخبر . الاستدلال على حجية خبر الواحد بالروايات : الوجه الثاني : مما استدل به على حجية خبر الواحد الروايات . وقد رتبها الشيخ قدّس سرّه ( 1 ) على طوائف أربع . الأولى : الأخبار الواردة في علاج الاخبار المتعارضة ، وربما تبلغ إلى أربعة عشر خبرا . ومن الواضح ان هذه الأخبار لم ترد في الخبرين المقطوع صدورهما ، لبعد وقوع المعارضة بين مقطوعي الصدور أولا ، ولأن قول الراوي « يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان » ( 2 ) ظاهر في السؤال عن مشكوكي الصدور ثانيا ، مضافا إلى أن المرجحات المذكور فيها لا تناسب تعارض مقطوعي الصدور ، فيظهر من هذه الروايات ان وجوب العمل بالخبر في نفسه كان مفروغا عنه عند الأئمة عليهم السلام وأصحابهم ، وانما توقفوا عن العمل من جهة المعارضة ، ولذا أرجعهم إلى المرجحات أو التخيير . الطائفة الثانية : الاخبار الآمرة بالرجوع إلى اشخاص من الرّواة ، كقوله عليه السلام

هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 - 185 - 191 ( ط . جامعة المدرسين ) .
( 2 ) عوالي اللئالي : 4 - 133 ، ح 329 .