تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
والتنكير ، فيدل على الحصة الخاصة من الطبيعي وهي المقيدة بالوحدة ، فالنكرة عبارة عن اسم الجنس إذا لحقه تنوين التنكير ، ويدل على الماهية المقيدة بالوحدة ، وهذا كله ظاهر لا كلام لنا فيه . وانما الكلام فيما يطلق عليه عنوان المطلق ، وقد عرفت عدم ثبوت اصطلاح خاص فيه وفي لفظ المقيد ، وانه يراد منهما معناهما اللغوي أي الإرسال فيقال : « فرس مطلق العنان » ، وفي قباله المقيد وهو خلافه ، فيتصف بكل منهما كل من اللفظ والمعنى كما تقدم ، وعليه فنطلق المطلق على اسم الجنس وعلى النكرة وعلى علم الشخص أيضا بلحاظ حالاته فانّ كلا منها مرسل بحسب اللفظ إذا لم يقيد بقيد لفظا ، وبحسب المعنى إذا لم يلحظ فيه قيد . ثم بقي الكلام في انّ تقييد المطلق يوجب مجازيته أم لا ؟ اما في عدم استلزامه المجازية في علم الشخص فواضح ، لأنه لم يوضع إلَّا للشخص ، فلا ينافيه التقييد من حيث الحالات . واما في اسم الجنس والنكرة ، فالأقوال ثلاثة : ثالثها : التفصيل بين التقييد بالمتصل وانه مجاز ، وبين التقييد بالمنفصل وانه حقيقة . اما التفصيل فلا وجه له ، إذ لا دخل في اتصال القرينة وانفصالها في كون اللفظ مستعملا في معناه وعدمه ، فلا بدّ من القول بالحقيقة مطلقا ، أو بالمجاز كذلك ، ويبتنى القولان على الخلاف فيما وضع له اسم الجنس ، فان قلنا : بأنه موضوع للابشرط القسمي أو الطبيعة المطلقة التي لوحظ فيها رفض جميع القيود والخصوصيات فلا محالة يستلزم التقييد للمجازية ، فانّ المقيد غير مستعمل في الماهية كذلك بالضرورة ، واللا بشرط القسمي يباين بشرط شيء . واما ان قلنا : بأنه موضوع للماهية المهملة كما هو المختار فالتقييد لا يستلزم المجازية ، لأنّ الماهية المهملة موجودة في جميع الأقسام ، وقد عرفت انه هو الصحيح ، وذلك لصحة استعمال اسم