تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

تخصيص العام بالمفهوم

فصل : ذكر في الكفاية ( 1 ) انه لا خلاف في تخصيص العام بمفهوم الموافقة . وفي تخصيصه بالمفهوم المخالف خلاف ، ثم بين قدّس سرّه كبرى كلية لا ترجع إلى محصل وهي : انه لو كان كل من عموم العام والمفهوم مستفادا من مقدمات الإطلاق فلا ينعقد لهما ظهور في المخصص المتصل ، ولو كان بالوضع فلا يستقر لهما ظهور ، وهكذا في المخصص المنفصل إلى آخر ما أفاد . والتحقيق : انّ المفهوم ينقسم إلى موافق ومخالف ، والموافق ينقسم إلى قسمين : الأولوية القطعية والمساواة . والأولية أيضا على نحوين : أحدهما : أن يكون ذلك مفهوم عرفيا من نفس اللفظ يعرفه كل عارف باللغة كقوله تعالى * ( فلا تقل لهما أف ) * ( 2 ) فإنه يستفاد منه كل واحد حرمة الشتم والضرب والقتل أيضا بالأولوية القطعية ويعرف انّ ذكر كلمة « أف » انما هو من جهة كونه أدنى مرتبة التضجر . وثانيهما : ان يحتاج استفادته إلى ضم مقدمة عقلية إليه ، كما لو قال المولى « سب الإمام موجب للكفر » فإنه بعد علم من الخارج انّ ذلك انما هو لحرمة الإمام وليس لكونه بشرا مخلوقا يفهم منه حرمة سبه تعالى بالأولوية ، ولا بدّ فيه من كون المقدمة العقلية قطعية ، وإلَّا فيكون استحسانا وليس بحجة . وامّا المساواة ، وهي الملازمة بين ثبوت الحكم لموضوع وثبوته لموضوع آخر ، أي القطع بثبوت الحكم لموضوع على تقدير ثبوته لمورد آخر فهي أيضا على

هامش
( 1 ) كفاية الأصول - المجلد الأول - ص 363 .
( 2 ) الإسراء - 23 .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 294 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي