ومثاله الفقهي ماء الاستنجاء ، فإنه لا يتنجس قطعا للأدلة الخاصة ، ولكن يشك في أنه متنجس لا ينجس ليكون ذلك تخصيصا لعموم انّ كل منجس يتنجس ، أو انه طاهر ولا ينجس ليكون تخصصا فيترتب عليه لوازم الطهارة من جواز الشرب ونحوه .
الظاهر عدم إمكان إثبات التخصص في المقام بأصالة العموم ، لا من جهة أنّ الأصول اللفظية لا تثبت مثبتاتها ، بل لعدم جريان أصالة العموم وعدم حجيتها في أمثال المقام ، فانّ دليل حجيتها ليس إلَّا بناء العقلاء ، وبنائهم في الرجوع إليها انما هو فيما إذا شك في ثبوت الحكم العام لفرد وعدمه لا فيما إذا علمنا بخروج فرد عنه وتردد خروجه بين كونه بنحو التخصيص أو التخصص ، فلم يثبت حجية أصالة العموم في المقام ليترتب على ذلك آثار التخصص ولوازمه امّا بعكس النقيض أو بغيره .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 276
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٢٧٦