تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

مفهوم الحصر الكلام في مفهوم الحصر بكلمة « انما » أو لفظ « إلَّا » الاستثنائية لا ما يكون وصفا كما في قوله تعالى * ( لو كان فيهما آلهة إلَّا اللَّه لفسدتا ) * ( 1 ) . وقد وقع الكلام في انّ لفظ « انما » كلمة مفردة أو مركبة من « انّ » و « ما » ولا أثر للبحث عن ذلك ، كما أنه لا أثر للبحث عن كون دلالة أداة الحصر على الانتفاء عند الانتفاء دلالة منطوقية لكونها موضوعة لذلك ، أو انها دلالة مفهومية وانها موضوعة للحصر وبالالتزام تدل على ذلك . فالمهم لنا استظهار دلالتها على الحصر . وكلمة « انما » وان لم نجد لها مرادفا في الفارسية إلَّا انّ الظاهر عدم الخلاف عند أهل اللسان في دلالتها على الحصر كدلالة إلَّا الاستثنائي عليه ، فانّ الاستثناء من النفي إثبات وبالعكس وقد خالف في دلالة لفظ « انما » على الحصر الرازي في تفسيره لقوله عز شأنه * ( انما وليكم اللَّه ورسوله ) * ( 2 ) فإنه على ما حكى بعد تسليمه نزول الآية في شأن علي عليه السّلام أنكر دلالة « انما » على الحصر ، واستشهد في ذلك بقوله عز شأنه * ( انما الحياة الدنيا لعب ولهو ) * ( 3 ) بدعوى انّ الحياة الدنيا غير منحصرة بها ، إذ يمكن صرفها في غير تلك الأمور من الجهاد والعبادات ، فلا يتم الحصر . وفيه : ما لا يخفى ، امّا أولا : فبالنقض بكلمة « إلَّا » فإنه سلَّم دلالتها على

هامش
( 1 ) الأنبياء - 22 .
( 2 ) المائد - 55 .
( 3 ) محمد - 36 .