مفهوم الغاية
الكلام في مفهوم الغاية : يقع في مقامين :
أحدهما : من حيث منطوق الكلام المشتمل على الغاية سعة وضيقا أعني دخول الغاية في المغيا وعدمه .
ثانيهما : من حيث المفهوم ودلالته على انتفاء الحكم عند تحقق الغاية وعدمها .
ونؤخر التكلم في المقام الأول لنكتة ستظهر إن شاء اللَّه فنقول :
امّا المقام الثاني : فثبوت المفهوم للكلام وعدمه يدور مدار رجوع القيد إلى الحكم ورجوعه إلى المتعلق أو الموضوع بحسب مقام الثبوت ، فعلى الأول ينتفي الحكم عند انتفاء القيد وإلَّا لم يكن وجه لتقييده به على ما عرفت في مفهوم الشرط ، وقد استظهرناه هناك في مقام الإثبات أيضا خلافا للشيخ قدّس سرّه حيث أنكر رجوع الشرط إلى الحكم لزعمه استحالته للوجهين المذكورين في كلامه . وامّا رجوع القيد إلى الحكم في القضية الشرطية بحسب القواعد العربية والظهور اللفظي فلم ينكره أحد حتى الشيخ قدّس سرّه .
وبالجملة بحسب مقام الثبوت يمكن ان ترجع الغاية كغيرها من القيود إلى الحكم ، كما يمكن رجوعها إلى المتعلق أو الموضوع . وامّا بحسب مقام الإثبات فالغاية واسطة بين الشرط والوصف ، فانّ القضية الشرطية ظاهرة في تعليق مفاد جملة بجملة ، ومن ثم اخترنا دلالتها على المفهوم ، وامّا الوصف غير الغاية فالظاهر رجوعه إلى المتعلق أو الموضوع دون الحكم ، ولذا أنكرنا دلالته على المفهوم ، وامّا الغاية فكما ليس لرجوعها إلى الحكم أو الموضوع ضابط كلي ثبوتا ، ليس لها ضابط