وامّا بحسب مقام الإثبات فإنّ ظاهر القضية المشتملة على الوصف رجوعه إلى الموضوع لا الحكم ، بل الظاهر انّ استعمالها في مورد إرادة إرجاع القيد إلى الهيئة غلط محض كأن يقول أحد « أكرم رجلا عالما » وأراد به تعليق وجوب إكرام الرّجل على كونه عالما ، وانه يثبت وجوب إكرامه إذا كان عالما . وعليه فدلالة الوصف على المفهوم تنحصر بما إذا قامت قرينة من الخارج على كونه علَّة منحصرة . وقد ذكر الميرزا ( 1 ) قدّس سرّه انّ الوصف يدل على المفهوم في موردين ، أحدهما : إذا كان قيدا للحكم ، والثاني : فيما إذا استفيد انحصاره في العلَّية من الخارج . وقد عرفت انّ الموارد الأول غير تام لاستحالة رجوع الوصف إلى المنشأ ، وامّا الثاني فهو تام إذا قامت قرينة على الانحصار .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات - المجلد الأول - ص 435 .