قال الأشعري لأستاذه : ما قولك في ثلاثة : مؤمن وكافر ، وصبي ؟
قال الجبائي : المؤمن من أهل الدرجات ، والكافر من أهل الدركات والصبي من أهل النجاة .
قال الأشعري : فإن أراد الصبي أن يرقى إلى أهل الدرجات هل يمكن ؟
قال الجبائي : لا ، لأنه يقال له : إن المؤمن إنما نال هذه الدرجة بالطاعة وليس لك
مثلها .
قال الأشعري : فإن قال : التقصير ليس مني فلو أحييتني كنت عملت الطاعات كعمل المؤمن .
قال الجبائي : يقول له الله : اعلم أنك لو كنت بقيت لعصيت ولعوقبت . فراعيت مصلحتك
وأمتك قبل أن تنتهي إلى سن التكليف .
قال الأشعري : فلو قال الكافر يا رب علمت حاله كما علمت حالي فهلا راعيت مصلحتي
مثله ؟
وهنالك أمر آخر ، خارج عن دائرة خلافه مع أستاذه ، يورده مؤرخو الفرق ( 1 ) ، كسب لانفصال
الأشعري ، نورده نحن بدورنا ( لطرافته ) . وهو أنه رأى النبي ( ص ) في نومه ، حيث أمره ( ص )
بالرجوع إلى الكتاب والسنة ! ! !
د - إعلان الأشعري عن انفصاله :
يروي المؤرخون ( 2 ) ، بأن الأشعري بعد أن جرت المناظرة التي ذكرناها
هامش
( 1 ) راجع تبيين كذب المفتري للحافظ بن عساكر 39 وما بعدها .
( 2 ) طبقات الشافعية للسبكي 2 / 246 .