وقيل بأن الوجه في ذلك هو أنه كان حسن الكلام في نظمه ونثره .
وقد ولد بالبصرة حوالي سنة 135 هجرية .
ويقال بأنه أخذ الاعتزال عن خاله العلاف .
تتلمذ عليه في جملة من تتلمذ الجاحظ ، وكان يقول عنه الأوائل يقولون في كل الف سنة
رجل لا نظير له ، فإن كان ذلك صحيحا فهو أبو إسحاق النظام ( 1 ) .
بعض آراء النظام :
أ - كان النظام ( 2 ) ككل معتزلي ، يقول بالعدل ، الأصل الثاني من أصول المعتزلة ، ومن
العدل ألا يصدر عن الله أي شر ، بل مقتضى العدل ألا يصدر عنه إلا كل ما هو الأصلح
للإنسان ، ولذا ينفي النظام أن تكون الشرور الموجودة في العالم ، مخلوقة لله .
ويقول : ان الله لا يقدر أن ينقص من نعيم أهل الجنة ذرة ، لأن نعيمهم صلاح لهم .
ب - من المعروف بين كثير من الكلاميين ، القول بتركيب الأجسام من أجزاء لا تتجزأ
تكون محلا للاعراض ، ولكن النظام ( 3 ) ذهب إلى رفض هذا القول وإنكار وجود الجزء الذي
لا يتجزأ ، وقال بأن الأجسام تنقسم إلى ما لا نهاية . ومن هنا ، ذهب النظام إلى ارتكاب
خطأ فاحش ، حيث التزم
هامش
( 1 ) المنية والأمل لابن المرتضى 30 .
( 2 ) راجع الفرق بين الفرق للبغدادي 113 وما بعدها والتبصير في الدين للأسفراييني 43
وما بعدها .
( 3 ) الملل والنحل للشهرستاني 1 / 55 وما بعدها .