ويقصد بصفات الأفعال تلك التي يجوز أن يوصف الباري بأضدادها وبالقدرة على أضدادها .
وصفات الذات مثل : العلم والقدرة والحياة . والسمع والبصر . والقدم . الخ .
وصفات الأفعال مثل : الإرادة . الحب . الرضى . الكراهة . البغض . السخط . الخ . . .
وكان العلاف يرى أن صفات الذات أولية متحدة مع الذات . في حين أنه كان يرى أن صفات
الأفعال حادثة ، ومن هنا فهي لا يعقل أن تقوم في ذاته ، لاستحالة قيام الحادث فيما هو
قديم ، لأنه يستلزم أن يكون القديم محلا للحوادث .
ب - رأيه في أفعال الإنسان :
لقد التزم العلاف - ككل معتزلي - بمبدأ حرية الإرادة في أفعال الإنسان التي تصدر
عنه .
وقد نسب إليه أبو الحسن الأشعري ، القول بتفصيل في هذه الأفعال ، بين ما كان يدرك
الإنسان كيفيته ، وما لا يدرك . حيث التزم بأن ما يدرك الإنسان كيفيته من هذه الأفعال
يصح إسناد خلقها إليه ، دون ما لم تكن كيفيته مدركة له ، حيث يجب إسناد خلقها إلى
الله .
جاء في مقالات الإسلاميين : إن الله يقدر عباده على الحركة والسكون والأصوات وسائر
ما يعرفون كيفيته ، فاما الأغراض التي لا يعرفون كيفيتها كالألوان والطعون والحياة
والموت والعجز والقدرة فليس يجوز أن يوصف الباري بالقدرة على أن يقدرهم على شئ من
ذلك . ( 1 )
هامش
( 1 ) مقالات الإسلاميين للأشعري 1 / 378 .