ومن هنا ، يمكن القول بأن العدل - في المفهوم الأرسطي - يجب أن يكون أعظم صفة يتصف
بها الفعل الإلهي ، نظرا إلى أن أفعاله كلها - إن تكوينا أو تشريعا - إنما يقصد
منها خير هذا الإنسان ، من دون أن يكون لها أي مردود مصلحي أو نفعي على تلك الذات
المقدسة .
ب - العدالة في الفلسفة الأخلاقية : تعريف وتحديد :
والذي يبدو ، أن بعض الفلاسفة كأفلاطون ، يأخذون في مفهوم العدالة التساوي في
العلاقات بين الناس .
تساو هو صورة مصغرة للتساوي المطلق في عالم المثل .
وقد يعرف أفلاطون العدالة بأنها نظام في النفس يكفل لها جمالا وانسجاما .
بينما نرى بعضا آخر من الفلاسفة كأرسطو ، يذهب إلى أخذ التماثل والتناسب في مفهوم
العدالة . . .
ومن الواضح ، أنه يمكننا إرجاع هذه التي نادى بها أرسطو ، إلى تلك التي نادى بها
أفلاطون ، لأن المماثلة والمناسبة هما وجه من وجوه التساوي والتعادل . . .
دراسات في العقيدة الإسلامية — صفحة 199
مساهمون: محمد جعفر شمس الدين
ص١٩٩